تأسيس الشركات بين الاجانب

يعيش في السويد حوالي 1,8 مليون شخص من ذوي جذور منحدرة من اجزاء العالم المختلفة. غالبا ما يؤسس الاجانب شركات بنسبة اكبر مقارنة بالسويديين. المهاجرون العاطلون عن العمل من الاجانب ينشؤون شركات اكثر من السويديين العاطلين. النساء الاجنبيات العاطلات عن العمل يفتتحون شركات اكثر من السويديات العاطلات.

واحد من كل خمس  شركات تؤسس في السويد صاحبها مهاجر. الاجانب الشباب بصورة خاصة ينزعون الى المراهنة على تأسيس شركات خاصة بهم. هذا ما يوضحه تقرير صادر عن دائرة الهجرة. حسب التقرير فانه في مجموعة الاعمار من 24ـ 28 سنة تشكل نسبة الاجانب الذين يديرون شركات الضعف مقارنة بالمواطنين المولودين في السويد. ان هذه النسبة تشمل فئة الرجال والنساء على حد سواء. وكذلك بالنسبة الى فئة الاعمار 25ـ 44 عاما فان التقرير يظهر بوضوح ميل الاجانب بنسبة اكبر لتأسيس شركات خاصة بهم عن الاشخاص المولودين في السويد. تلعب فترة البقاء في السويد دورا كبيرا في ذلك. حيث انه كلما طالت فترة الاقامة في السويد كلما ارتفعت نسبة الذين ينشؤون شركات. الاجانب الذين هاجروا الى السويد في السنوات العشر الاخيرة خصوصا اختاروا ان يؤسسوا شركات خاصة بهم. ويظهر التقرير ايضا ان اكبر نسبة من الشركات المملوكة للاجانب هي للاشخاص المولودين في قارة اسيا. ان معظم ابناء الجيل الاول من هذه المجموعة لهم مشاكل معينة عند بداية انشاء الشركة او عند العمل على توسيع الشركات الموجودة مسبقا. (المصدر: Svensk Handel och Nuteks )

ان اكبر عائق امام هؤلاء هو الاتصالات مع  شركات التمويل والحصول على رأس المال اللازم للمشروع. ان السويديين الجدد بكل بساطة لا يملكون نفس الشروط التي يملكها السويديون. هذا الشئ يعتمد على عدة عوامل اولها له علاقة بالقدرة على عرض وشرح فكرة العمل الجديد وخطة التطبيق  بطريقة تقنع المقابل. من الاسباب التي تصٌعب من ذلك على المهاجرين الجدد هو ضعف القابلية اللغوية وقلة المعلومات عن القوانين والتعليمات التي تسير بموجبها الشركات السويدية.

بالرغم من الصعوبات التي ذكرناها فانه يوجد حاليا حوالي 70000 شركة مملوكة للاجانب في السويد. واحدة من كل خمس شركات تؤسس في السويد ينشؤها شخص من اصول اجنبية. وبمجموعها فانه يعمل في هذه الشركات 250000 شخص. هذه الشركات ممثلة  في كل مناحي الاقتصاد السويدي وقدمت الكثير من المفاهيم الجديدة الناجحة والعلامات المميزة.